لقد حُبِّب إلي الظلامُ حتى تمنيت دوامه لألبَسَ من ثوبه الطبيعي ما يكفيني مَؤونة الرتق والفتق، والتمزيق والترقيع، وبعدُ فما هو الارتقاء الذي تزعُمه وتزعم أنه يَعنيني ويشملني، هل ترَقَّتْ غرائز الإحسان في نفوس المحسنين، وهل خفَقَت قلوب الأغنياء رحمةً بالفقراء، فقلت: نعم، أما ترى الأموال التي يتبرَّع بها الأغنياء للجمعيات الخيرية، والتي يُنفِقها المحسنون على بناء المدارس والمكاتب والمستشفيات، فقال: إن هذه التي تُسمِّيها مكارم، لا يسمِّيها أصحابُها إلا مغارم، ألجأهم إليها التملُّق للكُبَراء، وحبُّ التقرُّب من الرؤساء، والطمع في الزخرف الباطل، والجاه الكاذب.
ما لي وللمدارس والمستشفيات ؟وأنا جوعان خبزٍ، لا جوعان علم، ولا مرض عندي إلا مرضُ الفاقة، فهل أجد في المدارس خبزًا، أو في المستشفيات دواءً كذلك الدواء الذي وصَفه أحدُ الأطباء الكرماء لرجلٍ جائع دخَل عليه وشكا إليه مرضًا، فعرَف سرَّ مرضه، فأعطاه عُلبة وكتب عليها: "يؤخَذُ منها عند اللزوم"، فلما ذهب بها الفقيرُ وفتحها وجد فيها عشَرة دنانير.
جمعہ، 9 دسمبر، 2016
"ما أفعل بهذا الارتقاء"؟؟؟
سبسکرائب کریں در:
تبصرے شائع کریں (Atom)
کوئی تبصرے نہیں:
ایک تبصرہ شائع کریں