یا من یحسبون اَلْحُبّ سَعَادَة تَغنون بھا عَنْ كُلّ سَعَادَة فِي هَذَا اَلْعَالَم وَهَنَاءَهُ!
الا إن الحب هُوَ اَلشَّقَاء بِعَيْنِهِ فَإِنَّهّ نَبَات ظِلِّي تَقْتُلهُ شَمْس اَلشَّقَاء اَلْحَارَة وَكُلّ سَعَادَة فِي اَلْعَالَم غَيْر مُسْتَمَدَّة مِنْ سَعَادَة اَلْمَال أَوْ لَاجِئَة إِلَى ظِلَاله فَهِيَ كَاذِبَة لَا وُجُود لَهَا إِلَّا فِي سوانح اَلْخَيَال .
أَنْتم اَلْيَوْم سَُعِداء لِأَنَّ فِي أيديكم مَالًا تَعِيشَونِ بِهِ وَلِأَنَّكُمَ تَسْكُنون هَذَه اَلْمَنْازل اَلْبَدِيعة في هَذِهِ اَلْمدن الفسيحة فَإِذَا خَلَتْ أيديكم مِنْ اَلْمَال وَحُرمْتُمَ هَذَا اَلنَّعِيم الِذِي تَنْعَمَونِ بِهِ ،شقيتم و شَغلكم شأن أنفسكم عَنْ شَأْن اَلْحُبّ ولذائذه، وَسَرَى إِلَى أنفسكم اَلضَّجَر وَالْمَلَل وَرُبَّمَا اِمْتَدَّتْ تِلْكَ اَلسَّآمَة بَيْنكُمَ إِلَى أَبْعَد غَايَتهَا.
إِنَّ لِلْحُبِّ فُنُونًا مِنْ اَلْجُنُون وَأَقْبَح فُنُونه أَنْ يَعْتَقِد اَلْمُتَحَابَّانِ أَنَّ حُبّهمَا دَائِم لَا تُغَيِّرهُ حَوَادِث اَلْأَيَّام وَلَا تَنَال مِنْهُ اَلصُّرُوف وَالْغَيْر وَلَوْ عَقْلَا لعلِما أَنَّ اَلْحُبّ لَوْن مِنْ أَلْوَان اَلنَّفْس وَعَرْض مِنْ أَعْرَاضهَا اَلطَّائِرَة تَأْتِي بِهِ شَهْوَة وَتَذْهَب بِهِ أُخْرَى وَلَا يَذْهَب بِهِ مِثْل اَلْفَاقَة إِذَا اِشْتَدَّتْ وَاسْتَحْكَمَتْ حَلَقَاتهَا فَإِنَّ اَلنَّفْس تُطَالِب حَيَاتهَا وَبَقَاءَهَا قَبْل أَنْ تَطْلُب لذائذها وَشَهَوَاتهَا !
جمعہ، 9 دسمبر، 2016
حقيقة الحب
سبسکرائب کریں در:
تبصرے شائع کریں (Atom)
کوئی تبصرے نہیں:
ایک تبصرہ شائع کریں